En

البنك الدولي: الصراع في الشرق الأوسط سيخفض النمو العالمي إلى أدنى مستوى منذ جائحة كورونا

قال البنك الدولي إنه يمكنه توسيع الدعم للدول المتضررة إلى ما بين 80 و100 مليار دولار خلال 15 شهراً إذا استمرت الأزمة.

حذّر البنك الدولي، يوم الخميس، من أن الصراع في الشرق الأوسط من المتوقع أن يُبطئ النمو العالمي إلى أدنى مستوى له منذ بداية جائحة كوفيد-19.

وفي أحدث تقرير له حول الآفاق الاقتصادية العالمية، توقّع البنك أن يتراجع نمو الاقتصاد العالمي إلى 2.5% في عام 2026، مقارنة بـ 2.9% في 2025، في ظل ارتفاع أسعار الطاقة، وتصاعد التضخم، وزيادة تكاليف الاقتراض.

وقال البنك إن توقعات ثلثي الاقتصادات قد تم خفضها مقارنة بشهر يناير. ومن المتوقع أن يتحسن النمو العالمي إلى 2.8% في 2027، لكنه سيظل أقل بمقدار 0.4 نقطة مئوية عن متوسط عقد 2010.

وبحسب التقرير، فإن إغلاق مضيق هرمز تسبب في اضطراب كبير في أسواق الطاقة، مع توقع أن يبلغ متوسط سعر خام برنت 94 دولاراً للبرميل في 2026، أي أعلى بنسبة 36% من مستويات 2025، على افتراض تراجع الاضطرابات الحادة في يوليو.

كما يُتوقع أن ترتفع أسعار الأسمدة بشكل كبير هذا العام، مع انعكاسات مباشرة على أسعار الغذاء. ومن المرجح أن تدفع هذه الضغوط معدل التضخم العالمي إلى 4.0% في 2026، مقارنة بـ 3.3% في 2025.

وحذّر البنك الدولي من أن المخاطر السلبية لا تزال كبيرة. فإذا أصبحت اضطرابات إمدادات الطاقة أكثر حدة ورافقتها ضغوط مالية كبيرة، فقد يتراجع النمو العالمي إلى 1.3% في 2026، بينما قد يرتفع التضخم إلى 4.4%.

ومن المتوقع أن ينخفض نمو الاقتصادات النامية إلى أدنى مستوى له بعد الجائحة عند 3.6% في 2026، مقارنة بـ 4.4% في 2025، قبل أن يرتفع إلى 4.2% في 2027.

أما اقتصادات الخليج المتأثرة مباشرة بالصراع، فمن المتوقع أن تشهد تباطؤاً حاداً، مع تراجع النمو من 3.9% في 2025 إلى ما يقارب الصفر في 2026، على أن يعود للارتفاع إلى نحو 5% في 2027-2028 مع تعافي التجارة وبدء جهود إعادة الإعمار.

البنك الدولي مستعد لتوسيع الدعم

قالت مجموعة البنك الدولي إنها ستوفر فوراً ما يصل إلى 50-60 مليار دولار عبر أدواتها الحالية استجابةً للأزمة، بما في ذلك 25 مليار دولار تمويل مُعد مسبقاً.

ويمكن استخدام هذا الدعم لشبكات الأمان الاجتماعي، والقدرة المالية للدول، ورأس المال العامل، ودعم السيولة للشركات والمزارع، بحسب البنك.

وأضاف أن أكثر من 30 دولة تعمل بشكل نشط مع مجموعة البنك الدولي لتحسين الجاهزية والاستجابة السريعة للأزمة. وإذا استمر الصراع وتداعياته الاقتصادية، يمكن توسيع الدعم إلى 80-100 مليار دولار خلال 15 شهراً.

وعلى مستوى المناطق، من المتوقع أن تسجل جنوب آسيا أعلى معدل نمو في 2026، رغم تباطئه إلى 6.3% مقارنة بـ 7.0% في 2025.

ومن المتوقع أن ينخفض نمو أفريقيا جنوب الصحراء إلى 4.0% في 2026 قبل أن يرتفع إلى 4.4% في 2027، مع ضغوط ناتجة أساساً عن التضخم وارتفاع أسعار الغذاء المرتبطة بنقص الأسمدة.

كما يُتوقع أن يتراجع نمو شرق آسيا والمحيط الهادئ إلى 4.2% في 2026 قبل أن يرتفع إلى 4.4% في 2027.

وفي أوروبا وآسيا الوسطى، يُتوقع تباطؤ النمو إلى 2.1% في 2026 ثم ارتفاعه إلى 2.3% في 2027.

أما أميركا اللاتينية ومنطقة الكاريبي، فمن المتوقع أن تنمو بنسبة 2.2% في 2026 و2.5% في 2027، في حين يُتوقع أن يتباطأ نمو منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان إلى 1.6% في 2026 قبل أن يتعافى إلى 5.0% في 2027.

وحذّر التقرير أيضاً من أن ارتفاع مستويات الديون يجعل من الصعب على الاقتصادات النامية الاستجابة للأزمات والاستثمار في أولويات التنمية طويلة الأجل.

ومنذ عام 2010، ارتفع إجمالي الدين الحكومي في الاقتصادات النامية من أقل من 40% من الناتج المحلي الإجمالي إلى أكثر من 70%، بحسب البنك الدولي.

تعليقات الزوار