En

قطاع العقارات في الإمارات يدخل عام 2026 من موقع قوة لكنه يواجه مخاطر

دخل قطاع العقارات في دولة الإمارات العربية المتحدة عام 2026 من موقع قوي، مدعوماً بطلب قوي على العقارات السكنية والتجارية، وفقاً لتقرير صادر عن بنك UBS.

وأشار التقرير إلى أن كبار المطورين في الدولة سجلوا زخماً قوياً في المبيعات ومشاريع قياسية قيد التنفيذ مدفوعة بالطلب الاستثماري القوي.

وقال التقرير:“دخلت شركات العقارات المدرجة في الإمارات عام 2026 من موقع قوة. وسجلت كل من إعمار والدار أعلى مستويات من الأعمال المتراكمة في نتائج السنة المالية 2025، مدفوعة بالطلب على الاستثمار السكني في المنطقة، إلى جانب زخم قوي في القطاع العقاري التجاري”.

ومع ذلك، أشار التقرير إلى أن المخاوف بشأن عرض الوحدات السكنية في دبي قد تحد من المكاسب الإضافية في أسهم العقارات.

وأوضح:“قدمت الأسهم أداءً قوياً في الأشهر الأخيرة، لكنها تتداول حالياً عند مضاعف ربحية متوقع لعام واحد عند مستوى 10 مرات، بما يتماشى مع متوسطها التاريخي… في ظل مخاوف بشأن المعروض في دبي مما حدّ من توسع التقييمات”.

ووفقاً للتقرير، من المتوقع دخول عدد كبير من الوحدات السكنية الجديدة إلى السوق في السنوات المقبلة، مما قد يؤثر على ديناميكيات العرض والطلب.

وفي دبي، اختبر التقرير سيناريو يتم فيه تسليم 110,500 وحدة سكنية في عام 2026 مقارنة بمتوسط 27,000 وحدة خلال 10 سنوات، وذلك في ظل تباطؤ نمو السكان.

وأضاف التقرير أن انخفاض أسعار البيع مع استقرار تكاليف البناء قد يؤثر على هوامش أرباح المطورين.

وأوضح: “انخفاض بنسبة 10% في أسعار البيع مع ثبات تكاليف البناء قد يقلص هوامش التطوير من 44% إلى 38% لدى إعمار، ومن 38% إلى 31% لدى الدار، مما يعكس تأثيراً تشغيلياً كبيراً لتغيرات الأسعار”.

وأشار بنك UBS إلى أن دبي قد تواجه مخاطر قصيرة الأجل أعلى مقارنة بأبوظبي بسبب مستويات الأسعار وانكشافها على المشترين الدوليين واتجاهات العرض.

وأضاف: “هناك ثلاثة أسباب تدعو للحذر بشأن دبي على المدى القصير مقارنة بأبوظبي… حيث تواجه دبي مخاطر أكبر من فائض العرض”.

كما سلط التقرير الضوء على أن التركيبة السكانية في الإمارات تلعب دوراً رئيسياً في الطلب العقاري. وأشار إلى أن “المقيمين الأجانب يشكلون 88% من السكان، وبالتالي فإن ديموغرافية الإمارات حساسة للغاية لتدفقات الوافدين”.

وبحسب UBS، فإن اتجاهات السوق المستقبلية ستعتمد على عدة مؤشرات من بينها حجم المعاملات العقارية، وتدفقات السكان، وإلغاء المشاريع.

وقال التقرير:“تشمل المؤشرات الرئيسية التي يجب مراقبتها أحجام المعاملات الأسبوعية، ومستويات التفاوض على الأسعار في سوق دبي السكني، ومعدلات الإلغاء وتأخر الدفعات في المشاريع قيد الإنشاء، وتضخم تكاليف البناء، وتدفقات السكان”.

ورغم هذه المخاطر، أشار التقرير إلى أن السوق أقرب إلى التباطؤ التدريجي وليس إلى هبوط حاد. وأضاف: “بشكل عام، نرى أن السوق من المرجح أن يشهد تراجعاً تدريجياً أكثر من انهيار، نظراً لارتفاع نسب الإشغال الحالية”.

كما أوضح التقرير أن أسعار العقارات في دبي ما تزال تنافسية عالمياً رغم الارتفاعات الأخيرة. وقال: “رغم الارتفاع الكبير في الأسعار مؤخراً… فإن أسعار المنازل في دبي لا تزال منخفضة مقارنة عالمياً، فهي مثلاً أرخص بنسبة 23% من مومباي في عام 2025”.

تعليقات الزوار