العالم على حافة حرب نووية.. سباق التسلح يهدد بكارثة
تتزايد المخاوف من اندلاع مواجهة نووية عالمية في ظل تسارع سباق التسلح بين القوى الكبرى، وانهيار منظومة الاتفاقيات الدولية التي قيدت الترسانات النووية لعقود، بالتزامن مع إدخال تقنيات الذكاء الاصطناعي في الأنظمة العسكرية، وتصاعد التوترات الجيوسياسية والحروب الإقليمية.
ويحذر الباحث المتخصص في قضايا نزع السلاح والأمن العالمي، إم. في. رامانا، من أن العالم يقترب من مرحلة شديدة الخطورة، لم تعد فيها احتمالات استخدام الأسلحة النووية مرتبطة بالأخطاء التقنية أو سوء التقدير العسكري فحسب، بل أصبحت التهديدات النووية تُستخدم بصورة متزايدة لتحقيق أهداف سياسية واستراتيجية.
وفي دراسة بعنوان «الخطر المتزايد للحرب النووية»، يشير رامانا، الأستاذ في جامعة كولومبيا البريطانية، إلى أن الدول المالكة للسلاح النووي تواصل توسيع ترساناتها وتحديثها، رغم الالتزامات الدولية المتعلقة بنزع السلاح، بينما تسعى دول أخرى إلى امتلاك قدرات نووية باعتبارها ضمانة لأمنها القومي.
انهيار اتفاقيات الحد من التسلح
يرى الباحث أن أحد أبرز العوامل التي تزيد احتمالات المواجهة النووية يتمثل في تراجع الاتفاقيات الدولية التي نظمت التنافس بين الولايات المتحدة وروسيا طوال العقود الماضية.
فبعد نحو ستة عقود من الترتيبات الخاصة بالحد من التسلح، انتهت في شباط/فبراير 2026 صلاحية معاهدة «نيو ستارت»، التي كانت تفرض قيوداً على أعداد الأسلحة النووية الاستراتيجية التي يمكن لواشنطن وموسكو نشرها.
ويشير رامانا إلى أنه رغم حديث الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن إمكانية التوصل إلى اتفاق جديد، فإن مفاوضات فعلية لإبرام معاهدة بديلة لم تبدأ، في وقت صدرت فيه توجيهات أميركية لاستئناف التجارب النووية.
ويحذر من أن استئناف هذه التجارب قد يشجع روسيا والصين على اتخاذ خطوات مماثلة، بما يفتح الباب أمام تطوير أسلحة أكثر تدميراً، فضلاً عن التداعيات البيئية والصحية الناجمة عن التلوث الإشعاعي.
ويستند الباحث إلى معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية لعام 1968، التي تلزم الدول النووية الخمس المعترف بها بموجبها بالسعي إلى نزع السلاح، مشيراً إلى أن هذه الدول لم تحقق التقدم المطلوب في تنفيذ التزاماتها، الأمر الذي أسهم في إضعاف المعاهدة وفشل ثلاثة مؤتمرات متتالية لمراجعتها، كان آخرها في عام 2026.
أوروبا تدخل مرحلة جديدة من التنافس النووي
لم تعد المخاوف النووية مقتصرة على الولايات المتحدة وروسيا والصين، بل امتدت إلى دول أوروبية كانت تعتمد تقليدياً على المظلة النووية لحلف شمال الأطلسي.
ففي حزيران/يونيو 2026، صوّت البرلمان الفنلندي لصالح السماح باستقبال الأسلحة النووية ونقلها وتسهيل حركتها عبر الأراضي الفنلندية، بعد ثلاثة أعوام من انضمام البلاد إلى حلف الناتو.
وفي بولندا، برزت تصريحات لرئيس الوزراء دونالد توسك بشأن سعي بلاده إلى تحقيق أكبر قدر ممكن من الاستقلالية في المجال النووي، مع الإشارة إلى احتمال امتلاك أسلحة نووية مستقبلاً.
ويرى رامانا أن هذه التوجهات تعكس تحولاً خطيراً في التفكير الأمني الأوروبي، إذ بات امتلاك السلاح النووي أو استضافته يُطرح بوصفه وسيلة لتعزيز الأمن، رغم أن انتشار هذه الأسلحة قد يزيد مخاطر التصعيد العسكري.
البرنامج النووي السعودي ومخاوف الانتشار
يتناول التقرير العلاقة بين برامج الطاقة النووية المدنية وإمكانية تطوير القدرات العسكرية، مستعرضاً المملكة العربية السعودية بوصفها إحدى الحالات التي تستحق المتابعة.
ففي أيلول/سبتمبر 2025، أعلنت السعودية توجهها إلى استخدام الطاقة النووية وتطبيقاتها الإشعاعية للأغراض السلمية، بما في ذلك إنشاء أول محطة نووية لإنتاج الكهرباء، في إطار خطط التنمية المستدامة وتنويع مصادر الطاقة.
كما أعلنت إدارة ترامب عن شراكة طويلة الأمد مع الرياض في مجال الطاقة النووية، تتضمن استثمارات بمليارات الدولارات، مع التأكيد على الالتزام بمعايير منع الانتشار النووي.
لكن رامانا يشير إلى أن اتفاق التعاون النووي الموقع بين وزير الطاقة الأميركي كريس رايت ونظيره السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان في تموز/يوليو 2026 قد يتيح للسعودية تطوير قدرات لتخصيب اليورانيوم.
ويعتبر الباحث أن الموقف الأميركي يثير تساؤلات بشأن ازدواجية المعايير، في ضوء معارضة واشنطن امتلاك إيران قدرات تخصيب اليورانيوم، وفرض عقوبات عليها وشن هجمات عسكرية ضدها.
ويستحضر رامانا تصريحات سابقة لولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في مقابلة مع شبكة «سي بي إس» عام 2018، أكد فيها أن المملكة ستسعى إلى امتلاك سلاح نووي إذا طورت إيران قنبلة نووية.
ويذهب الباحث إلى أن المخاوف الأمنية المرتبطة بإيران قد تكون أحد الدوافع الأساسية وراء الاهتمام السعودي بالتكنولوجيا النووية، مستشهداً بالتجربة الهندية التي بدأت ببرنامج نووي مدني عام 1948، قبل إجراء أول تجربة لسلاح نووي عام 1974.
غير أن هذا الطرح يمثل قراءة تحليلية للباحث، ولا يشكل دليلاً على وجود قرار سعودي بتطوير سلاح نووي، خصوصاً أن الرياض تعلن أن برنامجها يستهدف الاستخدامات السلمية للطاقة.
إيران وإسرائيل.. ازدواجية المعايير النووية
يخصص التقرير مساحة مهمة للملف النووي الإيراني، معتبراً أن إيران أصبحت المثال الأبرز على التداخل بين الاستخدامات المدنية للطاقة النووية والاتهامات المتعلقة بتطوير الأسلحة.
ويشير رامانا إلى أن الولايات المتحدة وإسرائيل استخدمتا المخاوف من احتمال تطوير إيران سلاحاً نووياً لتبرير الهجمات العسكرية ضدها، رغم استمرار الجدل بشأن طبيعة البرنامج النووي الإيراني وأهدافه.
ويلفت إلى أن البيت الأبيض نشر قائمة تضم 74 مناسبة أكد فيها ترامب أن إيران لا يمكن أن تمتلك سلاحاً نووياً، في حين كرر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، على مدى ثلاثة عقود، تحذيراته من اقتراب طهران من إنتاج قنبلة نووية.
وينتقد الباحث ما يعتبره تناقضاً في مواقف الدول المالكة للأسلحة النووية، التي تواصل الاحتفاظ بترساناتها وتطويرها، بينما تستخدم منع الانتشار النووي لتبرير إجراءات عسكرية ضد دول أخرى.
وتجدر الإشارة إلى أن إسرائيل تتبع سياسة الغموض النووي، ولا تعلن رسمياً امتلاك أسلحة نووية، رغم تصنيفها على نطاق واسع ضمن الدول المالكة لها.
119 مليار دولار للترسانات النووية خلال عام واحد
تكشف الدراسة عن الحجم المالي المتزايد لسباق التسلح النووي، مشيرة إلى أن الدول التسع المالكة للأسلحة النووية أنفقت مجتمعة نحو 119 مليار دولار خلال عام 2025 على ترساناتها النووية.
وتصدرت الولايات المتحدة القائمة بإنفاق بلغ 69.2 مليار دولار، تلتها الصين بنحو 13.5 مليار دولار، ثم المملكة المتحدة بنحو 12.6 مليار دولار.
ويرى الباحث أن هذه النفقات الضخمة تأتي على حساب برامج اجتماعية أساسية، مثل الرعاية الصحية والخدمات العامة، التي تواجه تخفيضات في موازناتها داخل عدد من الدول.
كما يسلط الضوء على دور الشركات العسكرية الكبرى في الاستفادة من الإنفاق النووي، مستشهداً بتقرير صادر عام 2025 عن الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية، حدد 24 شركة تمتلك عقوداً كبيرة مرتبطة بإنتاج الأسلحة النووية.
ومن أبرز هذه الشركات «نورثروب غرومان» بعقود محتملة لا تقل قيمتها عن 31 مليار دولار، و«جنرال دايناميكس» بنحو 24 مليار دولار، إلى جانب شركات مثل بوينغ ولوكهيد مارتن ورولز رويس وإيرباص وبي إيه إي سيستمز.
ويشير التقرير إلى وجود تداخل بين الشركات العاملة في صناعة الأسلحة النووية وتلك التي تطور تكنولوجيا المفاعلات النووية المدنية، ما يعكس الترابط الصناعي والتقني بين القطاعين.
من الردع إلى التهديد بالاستخدام
يحذر رامانا من تحول الخطاب النووي العالمي، إذ لم تعد الأسلحة النووية تُقدَّم حصراً باعتبارها أدوات ردع تمنع اندلاع الحروب، بل بات بعض المسؤولين يستخدمون التهديد بها لتحقيق مكاسب سياسية وعسكرية.
ويستشهد بتصريحات لمسؤولين روس، بينهم دميتري ميدفيديف، بشأن احتمال استخدام الأسلحة النووية في سياق الحرب الأوكرانية، فضلاً عن تصريحات إسرائيلية طرحت إمكانية استخدام السلاح النووي في قطاع غزة.
كما يشير إلى تهديدات سابقة أطلقها ترامب ضد كوريا الشمالية وإيران، معتبراً أن تزايد الاعتماد على لغة التهديد العسكري يرفع مخاطر الانتقال من الردع النظري إلى الاستخدام الفعلي.
ويؤكد أن المخاطر لا تقتصر على القرارات المتعمدة، بل تشمل الأخطاء البشرية وسوء التقدير والإنذارات الخاطئة، وهي احتمالات قد تصبح أكثر تعقيداً مع إدخال أنظمة الذكاء الاصطناعي في عمليات اتخاذ القرار العسكري.
العراق نموذجاً.. هل كان السلاح النووي سيمنع الغزو الأميركي؟
يستعرض الباحث الجدل الذي ظهر بعد الغزو الأميركي للعراق عام 2003، حين رأى بعض المحللين أن امتلاك بغداد سلاحاً نووياً كان يمكن أن يمنع الولايات المتحدة من شن الحرب.
لكن رامانا يشكك في صحة هذه الفرضية، معتبراً أنه لا يمكن الجزم بأن وجود ترسانة نووية عراقية كان سيمنع الغزو.
ويشير إلى دراسة للباحث في العلوم السياسية باري بوزن، تناولت احتمال امتلاك العراق قدرات نووية محدودة، وخلصت إلى أن الولايات المتحدة ربما كانت ستواصل عملياتها العسكرية إذا اعتبرت مصالحها الاستراتيجية تستدعي ذلك، مع توجيه تحذيرات برد نووي ساحق على أي استخدام عراقي للسلاح النووي.
ويرى رامانا أن دوافع التدخلات العسكرية الأميركية في الشرق الأوسط لا يمكن تفسيرها حصراً بالملفات النووية، بل ترتبط أيضاً بالموقع الجيوسياسي للمنطقة واحتياطياتها من النفط والغاز.
ويقارن الباحث بين العراق وإيران من جهة، وكوريا الشمالية من جهة أخرى، معتبراً أن اختلاف الأهمية الجغرافية والاقتصادية لهذه الدول يؤثر في حسابات التدخل العسكري الأميركي.
غير أن هذا التفسير يعكس موقف الباحث النقدي من السياسة الخارجية الأميركية، ولا يمثل إجماعاً بين المتخصصين بشأن دوافع الحروب الأميركية.
الردع النووي.. ضمانة للاستقرار أم تهديد دائم؟
يناقش التقرير نظرية «التدمير المتبادل المؤكد»، التي شكلت أساس التوازن النووي بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي خلال الحرب الباردة.
وتقوم هذه النظرية على أن امتلاك الطرفين القدرة على تدمير بعضهما بعضاً يجعل اللجوء إلى الحرب النووية خياراً كارثياً، ما يدفعهما إلى تجنب المواجهة المباشرة.
لكن رامانا يرى أن هذه النظرية لا تقدم ضمانة مطلقة لمنع الحرب، خصوصاً أن الدول النووية تواصل إعداد خطط عملياتية لاستخدام أسلحتها في ظروف معينة.
ويستشهد بتصريحات الجنرال الأميركي السابق لي بتلر، الذي تولى قيادة القيادة الاستراتيجية الأميركية، ومفادها أن الهدف المعلن قد يكون منع الحرب النووية، لكن الخطط العسكرية يجب أن تكون جاهزة لخوضها.
ويشير التقرير إلى أزمة الصواريخ الكوبية عام 1962 بوصفها أحد أبرز الأمثلة التاريخية على اقتراب العالم من مواجهة نووية، فضلاً عن الأزمات العسكرية المتكررة بين الهند وباكستان.
ويرى الباحث أن عدم اندلاع حرب نووية شاملة حتى الآن لا يعني أن منظومة الردع ستنجح دائماً، بل قد يعكس في بعض الحالات عوامل الحظ وتجنب القرارات الكارثية في اللحظات الأخيرة.
الذكاء الاصطناعي يزيد تعقيدات المشهد النووي
يحذر التقرير من أن إدخال تقنيات الذكاء الاصطناعي في الأنظمة العسكرية قد يضيف مستوى جديداً من المخاطر إلى منظومة الردع النووي.
فمع تزايد الاعتماد على الخوارزميات في تحليل المعلومات الاستخبارية ورصد التهديدات وتقييم السيناريوهات العسكرية، تبرز مخاوف من تأثير البيانات غير الدقيقة أو الاستنتاجات الخاطئة على القرارات المرتبطة باستخدام القوة.
ويكتسب هذا الخطر أهمية خاصة في الأزمات التي تتطلب قرارات سريعة، حيث يمكن أن يؤدي سوء تفسير إشارة عسكرية أو إنذار مبكر إلى تصعيد يصعب احتواؤه.
ولا يقدم الباحث دليلاً على أن الذكاء الاصطناعي بات يمتلك صلاحية مستقلة لإطلاق الأسلحة النووية، لكنه ينبه إلى مخاطر توسيع دوره في عمليات اتخاذ القرار المرتبطة بها.
الدعوة إلى نزع السلاح النووي
في مواجهة هذه المخاطر، يدعو رامانا إلى إعادة إحياء الجهود الدولية الرامية إلى إزالة الأسلحة النووية، بدلاً من توسيع انتشارها باعتبارها وسيلة للحماية.
ويشير إلى استطلاع رأي أُجري عام 2024 في خمس دول، هي الولايات المتحدة وجنوب أفريقيا والبرازيل والهند وإندونيسيا، أظهر أن 69% من المشاركين يؤيدون نزع السلاح النووي بصورة كاملة، فيما اعتبر 58% أن الأسلحة النووية تمثل مصدراً لانعدام الأمن.
ويستحضر الباحث الجهود الدبلوماسية التي بدأت منذ القرار الأول للجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1946، الذي دعا إلى إزالة الأسلحة الذرية وغيرها من أسلحة الدمار الشامل من الترسانات الوطنية.
كما يشير إلى اعتماد معاهدة حظر الأسلحة النووية في تموز/يوليو 2017 بموافقة 122 دولة، وهي معاهدة تحظر على الدول الأطراف تطوير الأسلحة النووية وإنتاجها وتجربتها وامتلاكها واستخدامها والتهديد باستخدامها ونقلها.
وبحسب الدراسة، أصبحت تونغا في عام 2025 الدولة المئة التي تنضم إلى المعاهدة، وهو ما يعكس اتساع التأييد الدولي لحظر الأسلحة النووية.
ومع ذلك، يرى رامانا أن الاتفاقيات الدولية وحدها لن تكون كافية لتحقيق نزع السلاح، ما دامت القوى النووية الكبرى ترفض التخلي عن ترساناتها أو إخضاعها لقيود ملزمة.
ويؤكد أن الحركات الاجتماعية والمناهضة للحروب يمكن أن تؤدي دوراً أساسياً في الضغط على الحكومات، وإعادة وضع نزع السلاح النووي ضمن أولويات الأمن والسلام العالميين.
العالم أمام مرحلة أكثر خطورة
تخلص الدراسة إلى أن النظام النووي الدولي يواجه تحديات متزامنة، تشمل انهيار اتفاقيات الحد من التسلح، وتزايد الإنفاق العسكري، واتساع طموحات دول جديدة لامتلاك قدرات نووية، وتصاعد استخدام التهديد النووي في النزاعات الإقليمية والدولية.
وتبرز خطورة هذه التحولات في أنها تحدث في وقت تتزايد فيه المواجهات بين القوى الكبرى بصورة مباشرة أو غير مباشرة، مع استمرار الحروب في مناطق ذات أهمية استراتيجية، ولا سيما الشرق الأوسط وأوروبا الشرقية.
ويرى رامانا أن الاعتقاد بإمكانية تحقيق الأمن من خلال امتلاك المزيد من الأسلحة النووية قد يقود إلى نتائج معاكسة، إذ يزيد احتمالات سوء التقدير والتصعيد، ويفتح المجال أمام سباق تسلح يصعب ضبطه.
وفي المحصلة، يحذر التقرير من أن استمرار الاعتماد على الردع النووي بوصفه الضمانة الأساسية للأمن الدولي يترك مستقبل البشرية رهينة قرارات سياسية وعسكرية قد تكون عواقبها غير قابلة للاحتواء.
المصدر: إم. في. رامانا، «الخطر المتزايد للحرب النووية»، منشور في International Viewpoint، نقلاً عن Against the Current، العدد 244، أيلول/سبتمبر – تشرين الأول/أكتوبر 2026.
تعليقات الزوار