En

الاقتصاد العالمي يواجه مخاطر خفية رغم صموده أمام الأزمات

سلطت تقارير دولية الضوء على التحديات البنيوية والسياسية التي تواجه مسار النمو الدولي، مع التركيز على التحليلات التي تحذر من استمرار المخاطر المحدقة بالاستقرار المالي والتجاري رغم مظاهر الصمود المؤقتة.

وفي هذا السياق، أكد الكاتب لاري إليوت أن الاقتصاد العالمي شهد العديد من النكسات والأحداث المعقدة خلال هذا العام، بما في ذلك اندلاع حربين إقليميتين أثرتا بشكل مباشر على المستويات العامة للأسعار وسلاسل الإمداد عبر العالم، إلى جانب ارتفاع معدلات التضخم واستمرار التصادم التجاري بين الولايات المتحدة والصين.

وأوضح الكاتب أنه ورغم هذه التحديات الجسيمة، فإن تأثير هذه الأزمات ظل محدوداً بالمقارنة مع التوقعات الأكثر تشاؤماً، مشيراً إلى أن المشاركين في الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي المنعقدة بالعاصمة التايلاندية بانكوك لن يواجهوا أزمة مالية ومصرفية حادة تشبه ما شهدته الأسواق في خريف عام 2008.

وسجل إليوت ثلاثة عوامل رئيسية ساهمت في صمود الاقتصاد العالمي بوجه هذه الهزات، والمتمثلة في حجم الاستثمارات الضخمة الموجهة لتطوير برامج الذكاء الاصطناعي، ولجوء العديد من الدول إلى السحب من مخزوناتها النفطية الاستراتيجية، فضلاً عن الاستراتيجية الصينية القائمة على تصدير السلع بأسعار منخفضة، مما ساعد في كبح أسعار الواردات في مختلف الدول.

وحذر الكاتب من أن الخطر لا يزال كامناً وقد يندلع في أي لحظة، لافتاً إلى أن التوترات المتصاعدة في منطقة الشرق الأوسط وتمدد الصراع، إلى جانب التراجع المستمر في المخزونات النفطية العالمية، يشكلان تهديداً حقيقياً للاستقرار الاقتصادي، في وقت وجدت فيه الولايات المتحدة نفسها منخرطة في أزمات ونزاعات طويلة الأمد.

تعليقات الزوار