En

تقرير: العراق مهدد بفقدان 134 نوعاً من الكائنات البرية بسبب التغير المناخي والتلوث

حذّر تقرير صادر عن المركز الاستراتيجي لحقوق الإنسان من أن 134 نوعاً من الحيوانات البرية والكائنات المائية في العراق تواجه خطر الانقراض نتيجة التغيرات المناخية والتلوث وتدهور المواطن الطبيعية، في وقت تتزايد فيه تداعيات الجفاف والتصحر وانخفاض مناسيب نهري دجلة والفرات على التنوع البيولوجي والأمن الغذائي في البلاد.

وأوضح التقرير أن الأنواع المهددة تواجه ضغوطاً متزايدة بسبب الجفاف الممتد، وارتفاع درجات الحرارة، واتساع رقعة التصحر، وتراجع تدفقات المياه، إضافة إلى الصيد الجائر للحيوانات النادرة والمهاجرة.

وأشار إلى أن قائمة الحيوانات المهددة تشمل غزال الريم، والوعل الجبلي، والذئب العراقي، والضبع المخطط، وثعلب الرمال، والقط البري، وثعلب الأهوار، فضلاً عن عدد من الطيور النادرة مثل الحبارى الآسيوية، وأبو منجل الأصلع الشمالي، والبطة بيضاء الرأس، والنسر المصري، والعقاب الإمبراطوري.

كما لفت التقرير إلى تصاعد المخاطر التي تواجه الأسماك المحلية، والسلاحف المائية، وملايين الطيور المهاجرة التي تعتمد على أهوار جنوب العراق، المدرجة ضمن قائمة التراث العالمي لليونسكو، والتي تعرضت خلال السنوات الأخيرة إلى تدهور كبير بسبب الجفاف وانخفاض تدفقات المياه.

وأكد التقرير أن العراق يعد من أكثر الدول تأثراً بالتغير المناخي، إذ أدى انخفاض معدلات هطول الأمطار، وارتفاع درجات الحرارة، وتراجع الإطلاقات المائية في نهري دجلة والفرات إلى تفاقم التصحر وفقدان الأراضي الرطبة التي تمثل موطناً أساسياً للتنوع البيولوجي والزراعة.

وبيّن المركز أن خسارة التنوع البيولوجي لم تعد تمثل قضية بيئية فحسب، بل أصبحت تشكل تهديداً مباشراً للأمن الغذائي، وقطاع الثروة السمكية، والثروة الحيوانية، فضلاً عن مصادر رزق السكان في المناطق الريفية الذين يعتمدون على النظم البيئية الطبيعية في معيشتهم.

ودعا التقرير السلطات العراقية إلى تشديد إجراءات مكافحة الصيد غير القانوني، وتوسيع المحميات الطبيعية، وإعادة تأهيل الأهوار، وزيادة الإطلاقات المائية نحو الأنهار والمناطق الرطبة، إلى جانب إعداد برنامج وطني لحماية الأنواع المهددة بالانقراض قبل أن تصبح خسارتها نهائية ولا يمكن تعويضها.

تعليقات الزوار