En

العراق يطلق نظاماً لمراقبة حركة السفن في مياهه الإقليمية وسط مخاطر الملاحة في هرمز

 أطلقت الهيئة البحرية العراقية العليا، الثلاثاء، نظام خدمات حركة السفن (VTS)، لمراقبة السفن في المياه الإقليمية العراقية وتنظيم دخولها وخروجها، في ظل استمرار المخاطر التي تواجه الملاحة التجارية والاضطرابات في مضيق هرمز.

ونقلت صحيفة «ذا نيو ريجن» عن وزارة النقل العراقية أن المدير العام للهيئة، علي التميمي، أوضح أن إطلاق النظام يأتي تنفيذاً لتوجيهات الوزارة الرامية إلى تطوير القدرات الفنية والتشغيلية للعراق، وتحسين مراقبة السفن وتعقبها، وتعزيز الأمن البحري.

وأشار التميمي إلى أهمية المشروع بالنظر إلى الموقع الجغرافي للعراق على شط العرب والخليج، فضلاً عن الدور الذي تؤديه الموانئ العراقية في ربط الاقتصاد الوطني بالأسواق العالمية.

تعزيز السلامة البحرية وتنظيم حركة السفن

وبحسب وزارة النقل، من المتوقع أن يسهم النظام في تنظيم حركة السفن، ورفع مستويات السلامة الملاحية، والحد من المخاطر والأنشطة غير المشروعة، فضلاً عن حماية المنشآت الحيوية والبيئة البحرية.

كما سيعزز النظام تبادل المعلومات والإجراءات التنظيمية، ويحسن انسيابية حركة النقل التجاري، ويفتح المجال أمام فرص استثمارية جديدة في القطاع البحري، وفقاً للوزارة.

ويعتمد نظام خدمات حركة السفن عادةً على محطات ساحلية لمراقبة السفن في الممرات المائية المحددة، وتوفير المعلومات والإرشادات الملاحية، وإصدار التحذيرات بشأن المخاطر المحتملة.

وأكد التميمي أن المشروع سيواكب التطورات التقنية والممارسات الدولية في إدارة حركة السفن، بما يتوافق مع القوانين والاتفاقيات الدولية ذات الصلة.

تداعيات إغلاق مضيق هرمز على العراق

ويأتي إطلاق النظام في وقت تواجه فيه حركة الملاحة في مضيق هرمز اضطرابات ومخاطر متزايدة على خلفية الحرب الأميركية الإيرانية وإغلاق المضيق، الأمر الذي انعكس بصورة كبيرة على صادرات النفط العراقية والاقتصاد الوطني، نظراً إلى اعتماد العراق على هذا الممر الاستراتيجي في تصدير جزء كبير من نفطه الخام.

ووفقاً للتقرير، أعلنت البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني، الثلاثاء، استهداف سفينتين تجاريتين كانتا تعبران المضيق خارج المسارات التي أقرتها إيران، باستخدام ألغام بحرية، محذرة من أن عبور المسارات الملغومة سيعرّض السفن المخالفة للتدمير.

كما تعرضت ناقلات نفط داخل المياه العراقية لهجمات عدة خلال عام 2026، من بينها استهداف الناقلة «نيو أندروس» التي ترفع علم بنما بطائرة مسيّرة في أيلول الماضي، من دون تسجيل خسائر بشرية، بحسب التقرير.

وفي ظل صعوبات تصدير النفط عبر المضيق، تسعى بغداد إلى إيجاد بدائل ومسارات أخرى لتخفيف تداعيات القيود المفروضة على حركة الشحن، فيما يمثل تطوير منظومة مراقبة السفن خطوة لتعزيز إدارة الملاحة البحرية وحماية الممرات والمنشآت الحيوية العراقية.

تعليقات الزوار